24/04/2024
- الحراش بعيون الرحالة القدماء.
- واد الحراش.. واد الطاحونات والحمامات المعدنية.
قمت بترجه النص من كتاب :
"topographie et histoire générale d'Alger" de Diego de Haedo , traduit de l'espagnol par Dr Monnereau et A. Berbrugger, parue en 1612.
- يقول العالم والمؤرخ الإسباني Diego de Haedo الذي كان أسيرا في مدينة الجزائر من سنة 1578 إلى 1581 في وصفه للمدينة وضواحيها: ".. نرى السهل الهائل الخصب المسمى متيجة، الذي يقطع وسطه نهر كبير الذي ينبع من الجبال البعيدة نحو الجنوب، على ضفاف هذا الواد يوجد عدد كبير من الطاحونات التي يستعملها سكان الجزائر في طحن حبوبهم طيلة أيام السنة، وفي هذا السهل الواسع، الكثير من الترك واهل المدينة يمتلكون منازل جميلة تزودهم بوفرة حبوب القمح والشعير، الفول، البطيخ، الخيار وانواع مختلفة من الخضروات، يربون فيها قطعان البقر والكباش وغيرها، وكمية كبيرة من الدواجن، وكل سنة تزودهم بما يكفيهم من الزبدة والعسل، بالإضافة ان الأغنياء من المدينة يربون دود القز لإنتاج الحرير.."
- كما ان هناك خارطة ايطالية تعود لسنة 1585، تتزامن مع شهادة Diego de Haedo تسمي واد الحراش fiumara deli molini أي واد الطاحونات.
- ويقول عالم الطبيعة l'abbé Poiret في كتابة voyage en barbarie سنة 1785 و 1786 عند زيارته للجزائر :
".. خرجت من مدينة الجزائر في 18 سبتمبر 1785، على الساعة الثالثة صباحا، كان الجو باردا، مشينا على ساحل خليج المدينة، إجتزنا واد الحراش على جسر متكون من عشر اقواص مشيد بطريقة جيدة على بعد عشر كيلومترات جنوب شرق المدينة، تناولنا وجبة الغذاء هناك بالقرب من عين في انتظار وصول الأمتعة.( هذه العين كانت بوسط مدينة الحراش حاليا، وتم إزالتها ا اثناء عملية تجفيف المستنقعات من طرف الجيش الفرنسي، وتظهر هذه العين في خارطة تعود لسنة 1832 التي تبين القنوات المحفورة للتخلص من مياه المستنقعات)... عدة وديان معتبرة تسقي متيجة، اقواها واد الحراش في وسط الجزائر عبر جبل الاطلس أين يجري في كهوف عميقة ثم يصب في خليج الجزائر، وعلى بعد 12 كيلومتر جنوبه، يحمل حجارة من المرمر الابيض وحجارة من الحديد و رواسب كلسية وقطع من خام كاربونات الحديد الغنية بالمعدن، ونوعين من الحجر الرملي الاصفر اللون.
وكذلك على ضفتيه وعلى بعد 12 كيلومتر من مصبه، حمام من الماء الساخن، حرارته تبلغ 34 درجة، تحتوي مياهه على نسبة عالية من ملح البحر، وتخرج طمي حمراء مشبعة بالحديد، يذهب العرب للإستحمام فيه، ويقولون ان مياهه جيدة ونافعة ضد أمراض الجلد."
Z. Nabil : من قول من الاخ