24/04/2026
باسم صفحة بجاية إمزايــن
وفي هذا اليوم المبارك، يوم الجمعة، نستحضر ذكرى رجلٍ من طينة الكبار، المرحوم عدور طاهر، الساكن بقرية بوخيامة، والمنحدر من أصول إغيل إزاة، دوار مدالة، عرش إمزايــن.
لم يكن رحمه الله مجرد اسمٍ عابر، بل كان سيرة رجلٍ عُرف بالصدق، وثبات المواقف، ونُبل الخصال. التحق بصفوف الجيش الوطني الشعبي (8 BB) سنة 1970، وخدم وطنه بإخلاص لمدة 11 سنة إلى غاية سنة 1981، في صمت الرجال ووفاء المخلصين، لا يبتغي إلا رضا الله وشرف خدمة بلاده، فكان مثالًا يُحتذى في الانضباط والتفاني ونكران الذات.
🔥 وكان من بين الرجال الذين شاركوا في معركة أمغالة سنة 1975، تلك المحطة التاريخية التي سُطّرت فيها أروع مواقف الشجاعة والتضحية، حيث كان في الصفوف الأمامية، ثابتًا لا يتزعزع، مدافعًا عن راية الوطن بكل ما أوتي من قوة وعزيمة. رجالٌ في مثل تلك اللحظات لا يُذكرون كأسماء عابرة، بل يُخلَّدون كرموزٍ للوفاء والانتماء.
وبعد مسيرته العسكرية، واصل درب الكفاح دون كلل، فاشتغل سائق شاحنة بالمؤسسة الوطنية، محافظًا على نفس روح المسؤولية والالتزام.
كان رحمه الله محبوبًا بين أهله وجيرانه، قريبًا من القلوب، طيب المعشر، لا يُذكر إلا بالخير، ولا يُعرف إلا بالوفاء. رجلٌ إذا حضر عمّ الهدوء والاحترام، وإذا غاب ترك فراغًا لا يُملأ.
وكان يجد سكينته في أحضان الطبيعة، يعشق الصيد البري، وكأن الجبال كانت شاهدة على صفاء قلبه ونقاء روحه، بعيدًا عن ضجيج الحياة وزيفها.
رحل الجسد… لكن المواقف باقية، والذكرى خالدة، والأثر الطيب لا يموت.
رحل عنا رجل، لكن قصته ستبقى تُروى، وسيرته ستظل درسًا في الصبر والصدق والرجولة.
🕊️ رحم الله من كان بيننا نورًا… ثم غاب وترك في القلب وجعًا لا يزول
💥 رحم الله روحًا طاهرة، ستبقى ذكراها حيّة فينا ما حيينا
🤲 اللهم اغفر له وارحمه، ونوّر قبره، واجعل مثواه الجنة، واجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، واربط على قلوب أهله وذويه بالصبر والسلوان
🇩🇿 المجد والخلود لرجال الوطن الأوفياء
إنا لله وإنا إليه راجعون