12/01/2014
فضفضة خريج
قسمي العزيز ممثلا برئيسه وكافة اعضائه ...
تحية طيبة .. اما بعد ..
منذ السنة الاولى وانتم قدوة لنا وانتم اشد حرصا منا على انفسنا فكنتم بمثابة العائلة بالنسبة للكثير من الطلاب , فبحرصكم واهتمامكم قطعنا شوطا كبيرا , فلم يتبقى الا القليل ....
قسمي العزيز ....
مع انتهاء الفصل الحالي تراقصت مشاعرنا فرحا على لحن رنيمه "باقي فصل وبنتخرج" .
ففرحة النجاح لا يعادلها فرحة في الدنيا فهي ليست لي وحدي بل هي لمن حملني على ظهره وسلك اكثر الدروب الوعرة ليوصلني الى بداية الطريق المعبدة ..
لمن جلس بداية الشهر وازاح معظم راتبه بيمينه وهو يقول فرحا , ونظرة الفخر والامل تعتريه "قسط الولد "
قسمي العزيز ...
خرجت من بيتي منذ اربع سنوات ونصف السنة ووعدت اهلي باْنني عندما اعود بنهاية السنة الخامسة ساكون خير سند لهم واكون حساب توفير فد ان اوان استخدامه .
فابي يعد سنواتي بتواريخ صرف اوراق الدواء
وامي تنظر الراحة فكل عام مرهم للتجاعيد وصبغة للشيب .
قسمي العزيز ....
اعتبر نفسي ابنكم البار فاسمحو لي ببعض العتاب ..
باي حق تحرمون طالبا من فرحة تخرجه مع باقي زملائه بحجة الغياب
اليس من الاحرى بكم من منطلق حرصكم علينا ان لا تجعلوا الغياب سببا .
قسمي العزيز ....
طلبتم منا اعذارا لوضع الغيابات الزائدة بعذر فاْحضرنا اعذارا
فاذا بكم تكذبون اعذارنا وترفضونها
حرت بطبيعة شهادة الدكتوراة التي تحملونها هل هي بالعمارة ام بالطب ؟
قسمي العزيز ...
لماذا لا تقبلون الاعذار ؟
اوليس الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم " قال
"التمس لاخيك سبعين عذرا فان لم تجد له عذرا فقل له عذرا "
وهو معلمنا الاول وخير خلق الله .
قسمي العزيز ....
اليس القانون على الجميع .. ام انه قانون جامعي لطلبة قسم العمارة دفعة 109 فقط .
فغيرنا من اصحاب الحرمان يكحلون اعينهم بعلاماتهم على الزاجل بالوقت الحالي .
قسمي العزيز ....
اليس من المخجل والمجحف بحقنا ان يقال على لسان احدكم عبارة
"لازم نضحي بكم واحد حتى لو بدنا نكون ظالمين "
وتغطو قراراتكم هذه تحت مسمى قرارات قسم .
قسمي .. قسم الهندسة المعمارية .. ممثلا برئاسته ....
رضيت الظلم منكم ورضيت ان اكون مظلوما واحتسب امري عند من لم تغفل عينه عن عبد من عباده فهم الرحمن الرحيم .
اخوتي واخواتي الطلبة المتضررين من قرارات القسم .
سامحوني
فلقد استيقظتم لترو انفسكم ببداية السنة الخامسة مرة اخرى
سامحوني لاننا لسنا بابناء احد المسؤولين .
ولكن فلناخذ سيرة سيدنا يوسف عليه السلام مثالا لنا
اذ اراد اخوته ان يقتلوه فلم يمت
ثم بيع ليكون مملوكا فاصبح ملكا
ثم ارادو ان يمحو محبته من قلب ابيه فازدادت
فلا تقلقو من تدابير البشر فارادة الله فوق كل ارادة .
اخوتي واخواتي الطلبة ...
اقف عاجزا في ظل هذه الظروف فهناك مشاعر الفرح لزملائي الناجحين
وهناك مشاعر الحزن والمواساة لزملائي الذين لم يحالفهم الحظ
ولكن لسان صمتي يصرخ لا ليسمع ظالما او مظلوما , بل ليصل للذي لا يضيع عنده حق
ليصل قائلا " حسبي الله ونعم الوكيل "
اخوكم .. عمر عزام ابو بيح