14/08/2017
ستدركُ لاحقًا
أن الانتظار لا يعني التوقّف.
أنّ المسافات
تتغذى على أشواقنا؛ فتنمو،
وذكرياتنا القديمة تحتاجُ منّا العنايةَ لتكبرَ
وتستمرَ في العيش.
_______
توقفتُ
في الوقتِ الذي
استمرَ فيهِ الجميعُ في السير،
الأيام،
الوقت،
الطريق،
أقدارُنا،
وحتى أنت.
لقد انتظرتُك،
واشتياقي إليكَ كان كفيلًا
بخلق مسافةٍ تتجاوز حدودَ أملي،
لكنّي وبلا أملٍ انتظرتُكَ
أيضًا،
وبعد أن كنتُ أنا التي تهتمُ بحُبِّنا
ليظل على قيدِ الذاكرة..
صارت ذكرياتُنا
هي من تهتمُ بي لأظلَّ على
قيد الحُب.
ما زلتُ أقفُ هُناكَ
بانتظاركَ في ماضينا القديم.
أقفُ وأنتظرُ منكَ حضورًا يحملني معه إلى الغدِ
الذي سبقني كثيرًا، إلى المستقبلِ
الذي ظلّ مكاني فيهِ شاغرًا،
إليك..
أنتظرُكَ وأجهلُ أننا
قد نستطيعُ البقاء في الماضي،
لكننا لا نستطيعُ مُطلقًا
الرجوعَ إليه.