08/10/2017
عزيزي المؤمن هل فكرت يوماً بالمنفعة التي ستحصل عليها بالجنة؟
-بما ان الجنة هي مكان ممتد زمنياً إلى ما لانهاية هذا يقودنا للأستنتاج منطقياً بأن أي منفعة ستحصل عليها سيتم تقسيمها إلى دفعات, فبالتأكيد لن تأخذها فوراً وتجلس بقية حياتك في الجنة منتظرا ولا تحصل على شيء.
-في الحياة الدنيا لو حصلت على جائزة 100 دولار ستصرف منها دولار واحد سنوياً ان قمت بتقسيمها على ما ستعيش في هذه الحياة طبعاً بأفتراض انك تعيش 100عام وهذه بالتأكيد ليست جائزة جميلة, فلنتخيل لو انك تعيش 200 عام الآن سيكون عليك ان تصرف نصف دولار سنوياً وهذا امر سيء بالتأكيد..نلاحظ ان كل ما ازداد الزمن ستنقص قيمة الجائزة. وهذا يعني بأن أي جائزة تحصل عليها ستؤول قيمتها للصفر عند وضعها امام زمن لا نهائي.
وهذا يجعلنا ايضاً ندرك قيمة الحياة, فنحن نستمتع بقراءة الكتاب لأننا نعرف ان له عدد صفحات محددة, نحن نستمتع بمشاهدة الفلم لأننا نعرف ان له مدة زمنية معينة, نحن نستمتع بتناول قطعة الكيك لأنها محدودة الحجم, تخيل الآن انك تقرأ كتاب يحتوي على صفحات لا متناهية او فلم لا ينتهي هل ستشعر بالمتعة عندها؟ بالتأكيد لا..
ماذا عن الشعور بالألم؟ الإحساس بالألم يتطلب جسداً مادياً وعقل الإنسان المحدود غير قادر على العذاب لفترة أبدية لو وُضعتَ تحت نير العذاب لفترة أطول من فترة حياتك بعشرة مرات، فماذا نستطيع أن نقول عن حالك بعد انقضاء هذه الفترة؟ هل ستكون الإنسان الذي كنت قبل بداية العذاب؟ ماذا ستكون بعد مليون سنة من العذاب؟ ترليون؟ ، فعقلك إما أن يتفكك وينتهي، أو سيعتاد على الأمر، أو الاثنين معاً. مهما كانت النتيجة فهي تنفي احتمالية الألم أو الحسرة الأبدية.
اذاً الجحيم الأبدي اللانهائي يستحيل تحقيقه لكائنات محدودة مثلنا، وبالتالي فالجحيم او حتى النعيم يستحيل إلا إذا تم تحويل الإنسان لشيء مختلف تماماً لا يمكن التمييز بينه وبين الإنسان الذي عاش على الأرض. في هذه الحالة، سيكون النعيم أو العذاب حالّا على شيء لا علاقة له بك "أنت" بالمرة..
---------
-إذا ما قيمة الخلود ولماذا نبحث عنه ونريد الذهاب للجنه لأجله؟ انها ليست سوى جحيم يقتل كل ما يمكن ان يكون ممتع,انه يقتل شعورنا بالفرح بالحزن بالغضب,بالألم, بالنشوة.. انه يحولنا إلى (لا شيء)
لماذا لا نحتفل بما لدينا! دعونا نحتفي بما يقول دوكينز بأننا الأوفر حظاً لأننا موجودون ولأننا سنموت فغيرنا لن يموت لأن الحظ لم يحالفه ليكون موجود اساساً.